أبو محمد الخاقاني

10

مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب

أنه قنابل متفجرة تنسف كل ما قلتموه وعملتموه . فهل عدلتم عن رأيكم الذي كرستم كل أوقاتكم للدعوة له ، وسخرتم جميع وسائل الإعلام عندكم لتبيين محاسنه وفوائده . ودعوتم الرؤساء والملوك مرة والوزراء والزعماء أخرى ، للاجتماع والتفكير في طريقته وأسلوبه ، والاستفادة من آراء المخلصين من أبنائه للعمل على دعمه وتأييده والسير على ما يوحيه لهم المخلصون من أبنائه . فهل عدلتم عن كل هذا ؟ أم أن هؤلاء طابور خامس يشتغل ضد ما تؤمنون به ويريد هدم ما تعملون له ؟ قرأت يا صاحب الجلالة هذا الكتيب عند طبعته الأولى . وذلك قبل أكثر من عشرين عاما ، ولم أعره التفاتا لأني وجدت الحقد على المصلحين من أبناء الإسلام والخيانة الواضحة للإسلام في كل جمله وعباراته . فجلعت موضعه حين ذاك سلة المهملات . وقلت : لا ينبغي الالتفات لمثل هذا بعد أن أخذت الأمة تسير على الطريق الصحيح نحو الهدف ببركة المصلحين من رجالها ، وببركة علماء الإسلام الذين هم أدرى بالإسلام ومصالحه من غيرهم الذين يدعون الإسلام ويتظاهرون بالذب عنه ولكنهم يكيدون له خدمة لأعدائه المستعمرين . هذا كان شأننا مع هذا الكتيب بالأمس . أما اليوم . وقد تبنيتم أنتم الدعوة بكل قوة وشجاعة وشهامة ، واستجاب لكم المخلصون من رجال هذه الأمة ، ودعوتم الجميع إلى الاجتماعات